الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

250

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

حتّى يأتي بنفاد ما قال فيه » « 1 » . هل هؤلاء القوم يصفون نبيّا صحّ عندهم من حديث مسلم : أنّه غضبت عائشة رضي اللّه عنها مرّة ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مالك جاءك شيطانك ؟ ! فقالت : ومالك شيطان ؟ قال : بلى ولكنّي دعوت اللّه فأعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلّا بخير « 2 » . وهل يتكلّمون عن نبيّ قال لعبد اللّه بن عمرو بن العاص : « اكتب عنّي في الغضب والرضا ، فو الّذي بعثني بالحقّ نبيّا ما يخرج منه إلّا حقّ » ، وأشار إلى لسانه « 3 » ؟ وقال عبد اللّه بن عمرو : أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا : تكتب كلّ شيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بشر يتكلّم في الغضب والرضا ؟ ! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال : « اكتب ، فو الّذي نفسي بيده ما خرج منه إلّا حقّ » « 4 » . وكان صلّى اللّه عليه وآله كما وصفه أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يغضب للدنيا فإذا أغضبه الحقّ لم يعرفه أحد ، ولم يقم لغضبه شيء حتّى ينتصر له » « 5 » . وهل يشوّهون بهذا العزو المختلق - لتبرير ذيل أمثال ابن هند - سمعة قداسة نبيّ كان يؤدّب امّته بآداب اللّه ، وينهى أصحابه عن لعن كلّ شيء حتّى

--> ( 1 ) - الترغيب والترهيب 3 : 197 [ 3 / 515 ، ح 32 ] ، رواه الطبراني بإسناد جيّد . ( 2 ) - إحياء العلوم 3 : 167 [ 3 / 164 ] . ( 3 ) - إحياء العلوم 3 : 167 [ 3 / 164 ] ؛ أخرجه أبو داود [ في مسنده 3 : 318 ، ح 3646 ] . ( 4 ) - سنن الدارمي 1 : 125 . ( 5 ) - أخرجه الترمذي في الشمائل [ ص 113 ، ح 225 وفيه : عن الحسن بن عليّ عليه السّلام ] .